علي بن حنظلة ابن ابي سالم الوداعي
26
سمط الحقائق في عقائد الإسماعيلية
وهذه القصيدة المكنونة * أمانة مذخورة مصونه عن بذلها الا لمستحق * حظرتها على جميع الخلق إلا بفسح من إليه الأمر * فمن تعدى لا عداه الشر وهو البري من مبدع الكيان * ومن عقول العالم الروحاني ومن حدود عالم الطبيعة * وجاحد فضلهم جميعه « 1 » القول على التوحيد قد سبق القول على التوحيد * مختصرا في أول التحميد بما به غنى عن التطويل * وانه ليس من المعقول ان تدرك الصنعة وصف من صنع * جلّ إلهي وتعالى وارتفع وجملة القول على التوحيد * من غير تطويل ولا ترديد يا صاح في أن حروف المعجم * والكلم المنظوم منها فاعلم مقصورة « 2 » عن صفة الهوية * وان كل الخلق بالسوية في العجز عن ادراكها والحيرة * فاسمع مقالي لا تريدن « 3 » غيره ثم قصارى البحث والتدقيق * لا ينتهي الا على مخلوق وان كلّ سمة وان سمت * وكملت وشرفت وعظمت وكلّ ما يخطر في الأوهام * في غاية الكمال والتمام منصرف عنه إلى ابداعه * وواقع حقّا على اختراعه
--> ( 1 ) العقيدة حرة في قوانيننا الأساسية . والتكتم لا معنى له . والترارية اعلنوا إمامتهم . والكثير من كتب الإسماعيلية نشرت . فلا خوف من فتنة . والخفاء مضر بالعقائد . والدعوة السرية لا تخلو من اخطار . ( 2 ) اي قاصرة . من الأصل . ( 3 ) بنون التوكيد الخفيفة . وهو الصواب . وردت ( لا تريد ) .